مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
150
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
ذكر مصاهرة السلطان أولاد الملك العادل حين حلّ موسم الربيع ، واتّجه السلطان من مصيف أنطالية إلى قيصرية أمر بإطلاق سراح « عزّ الدين بن البدر » ومن معه ، وكان قد أوقع به في حرب حصن « كأخته » وجرى أسره ، وظلّ محبوسا بقلعة قيصريّة . وقد خلع السلطان عليه خلعة ملكيّة ، وأذن له بالتوجّه نحو الشّام بكل إكرام واحترام . وذات يوم في أثناء / [ النظر في المهام ] والتدابير ، قال السلطان لسيف الدين النّائب ابن حقّه باز : يبدو لي أن مصاهرة أبناء العادل من شأنها أن تعمل على استحكام دعائم التّوفيق ، فبذلك يزداد رونق السلطنة . فتكفّل سيف الدين - بعد أن استصوب رأي العاهل - بإنجاز تلك المهمة ، وتوجّه إلى ديار الشام بخزانة كاملة ، فلمّا بلغ « ملطيّة » توفي لمرض عرض لجوهر بدنه . فانتدب السلطان « شمس الدين ألتونبه جاشنيگير » بدلا منه ، فلمّا لحق شمس الدين بملطيّة نقل الأمتعة والخزانة إلى بيته ، ثم انطلق بعد أخذ الأهبة والاستعداد . وكان « عزّ الدين بن البدر » قد أخبر ملوك الشام بمقدم رسول [ من قبل السلطان ، شاكرا ما حظي به هو من أيادي السلطان وإنعامه ، فأزال كل شائبة علقت بنفس أولاد العادل ] « 1 » . فعدّوا الحفاوة بمقدم الرسول على أفضل نحو أمرا واجبا ، وبلغوا المرتبة القصوى والدرجة العليا في توقيره وإجلال شأنه . وفي اليوم التّالي بادر أبناء العادل - وكانوا ملوك الشام وأطراف الأرمن وديار بكر ، كالملك المعظّم والملك الأشرف والملك الغازي « 2 » والملك فخر
--> ( 1 ) قارن أ . ع ، ص 295 . ( 2 ) انظر ما سلف ، ص 11 ، هامش 1 .